تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - استحباب الأذان والإقامة
الروايات الواردة في الإقامة- مع كثرتها في الغاية- مورد رخّص فيه في تركها ما عدا النساء، مع وجود الترخيص في ترك الأذان في كثير من الموارد، مثل السفر، وغير الفجر والمغرب، وبعض الموارد الاخر، فهذا يوجب التزلزل في الحكم بعدم الوجوب مطلقاً، كما هو المشهور [١]. وعليه: فينبغي أن لا يترك الاحتياط في الإقامة بالإضافة إلى الرجال، فتدبّر.
بقي الكلام في مشروعيّة أذان الإعلام وعدمها، فنقول:
يظهر من جماعة من الفقهاء- كصاحب الحدائق وتلميذه العلّامة الطباطبائي قدس سره- المشروعيّة [٢]، واستدلّ على ذلك صاحب الجواهر قدس سره بجريان السيرة القطعيّة به، وباستفادتها من النصوص المستفيضة.
كصحيح معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة [٣]. وغيره من الأخبار الواردة في مدح المؤذّنين [٤]، [٥].
وقد فرّقوا بينه وبين الأذان للصلاة في جملة من الأحكام التي منها اعتبار
[١] تقدّم تخريجه في ص ٤٨٤.
[٢] السرائر ١: ٢١١، المعتبر ٢: ١٢١، جامع المقاصد ٢: ١٦٧ و ١٧١، مسالك الأفهام ١: ١٨٣، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٦٣٦- ٦٣٧، مدارك الأحكام ٣: ٢٥٤، الحدائق الناضرة ٧: ٣٣٤- ٣٤٥، الدُرّة النجفيّة: ١١٣- ١١٤، مفتاح الكرامة ٦: ٣٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٣ ح ١١٢٦، الفقيه ١: ١٨٥ ح ٨٨١، ثواب الأعمال: ٥٢ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٢ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٧١- ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٢.
[٥] جواهر الكلام ٩: ٥- ٧.