تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الستر بغير الثوب
يكون ساتراً للعورة، فيؤيّد عدم القيديّة، خصوصاً بعدما عرفت من إلغاء العرف خصوصيّة الثوبيّة، ولكن مع ذلك لا دلالة للرواية على عدم الترتيب، بل تكون أيضاً من هذه الجهة مجملة.
فقد ظهر أنّ الأدلّة اللفظيّة قاصرة الدلالة على الترتيب نفياً وإثباتاً، فتصل النوبة إلى الاصول العمليّة.
فنقول: يمكن أن يقال بأنّ المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير؛ نظراً إلى أنّ الأمر دائر بين تعيّن الثوب ونحوه، والتخيير بينه، وبين غيره من القطن والصوف غير المنسوجين والحشيش والورق، والأصل الجاري فيه على ما هو المشهور [١] هي أصالة الاحتياط [٢].
ولكنّ الظاهر عدم تماميّة ذلك في مثل الموارد المذكورة؛ لأنّ الشكّ فيها ليس في أصل جواز التستّر بمادّتها؛ ضرورة أنّه لا يشكّ في جواز التستّر بالقطن والصوف بعد كون المنسوج منهما منطبقاً عليه عنوان الثوب، فالشكّ فيها إنّما هو في اعتبار المنسوجيّة وعدمه بعد الفراغ عن كفاية المادّة في الساتريّة.
ومن الواضح: أنّه شكّ في أمر زائد، والمرجع فيه أصالة البراءة الجارية في موارد الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة، وهكذا الحشيش والورق؛ فإنّه لا يشكّ في كفاية المنسوج منهما، والشكّ إنّما هو في اعتبار المنسوجيّة، والأصل البراءة.
وأمّا في مثل الطين، فالظاهر تماميّة القول المذكور؛ لأنّ الشكّ إنّما هو في
[١] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٥٧- ٣٥٨، فوائد الاصول ٣: ٤٢٤- ٤٣٤.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٧٦.