تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - الستر بغير الثوب
الجلد والخرق في جملة منها، وهو الأقرب.
ولا يرد عليه أنّ لازمه كون الطين أيضاً في رديف المذكورات في عبارة المبسوط؛ لوجود التعبير بمثل هذا التعليق فيه أيضاً؛ وذلك لأنّ الطين لا يكون ساتراً عنده أصلًا حتّى يقع في عداد المذكورات، والشاهد عليه قوله: «أو شيئاً يمكنه أن يستر عورته»؛ فإنّ الطين لو كان داخلًا في الساتر لشمله عموم الشيء المذكور ولم يحتج إلى ذكره بعده، وكذا قوله: «وجب أن يطيّن ...»؛ فإنّ عدم التعبير بالستر فيه يؤيّد ما ذكرنا.
وكيف كان، فعن الدروس وغاية المرام وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك التصريح بأنّه لا يجوز التستّر بالحشيش والورق إلّاعند تعذّر الثوب، وأنّه إذا تعذّر الحشيش تعيّن الطين [١]. ونحوه ما عن المدارك، إلّا أنّه قال: إذا تعذّر الحشيش انتقل إلى الإيماء، ولم يجعل الطين ساتراً أصلًا في جميع المراتب [٢]. وعن المهذّب البارع والموجز أنّ الحفرة مقدّمة على الماء الكدر، وهو على الطين [٣]. وعن المسالك وغيرها تقدّم الماء الكدر على الحفيرة [٤]. وعن جامع المقاصد احتمال التخيير واحتمال تقدّم كلّ
[١] الدروس الشرعيّة ١: ١٤٨، غاية المرام ١: ١٣٥، حاشية إرشاد الأذهان للشهيد الثاني: ٦٤، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٥٠، مسالك الأفهام ١: ١٦٧، وحكى عن حاشية الميسي في مفتاح الكرامة ٦: ٤٦.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ١٩٢- ١٩٣.
[٣] المهذّب البارع ١: ٣٣٤، الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٨.
[٤] مسالك الأفهام ١: ١٦٧، الدروس الشرعيّة ١: ١٤٨- ١٤٩، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٠١، حاشية إرشاد الأذهان، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩: ٦٩.