تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - الستر بغير الثوب
لأنّه لا يستر العورة.
فإن لم يجد ثوباً يستر العورة، ووجد جلداً طاهراً، أو ورقاً، أو قرطاساً، أو شيئاً يمكنه أن يستر عورته، وجب عليه ذلك على ما بيّناه، فإن وجد طيناً وجب أن يطيّن عورته به، فإن لم يجد ووجد نقباً دخل فيه وصلّى فيه قائماً، فإن لم يجد صلّى من قعود على ما فصّلناه» [١].
وحكي نحوه عن السرائر والمنتهى والتحرير والنهاية والبيان [٢].
وهل ظاهر مثل هذه العبارة- بلحاظ تعليق إيجاب الستر بمثل الجلد والورق والقرطاس على ما إذا لم يجد الثوب، ولم يتمكّن من التستّر به- هو الترتيب بين الثوب وبين الامور المذكورة، وأنّه لا يجوز التستّر بها إلّاعند الضرورة وفقد الثوب، أو أنّ التعليق إنّما هو بلحاظ أنّه مع وجود الثوب والتمكّن منه لا داعي إلى التستّر بغيره عند العرف، لا بلحاظ عدم جواز الانتقال إليه؟ فيه وجهان:
فعن المحقّق الثاني وجماعة [٣] استظهار الوجه الأوّل، وعن البحار [٤] استظهار الوجه الثاني، وتبعه عليه في مفتاح الكرامة والجواهر [٥] بقرينة ذكر
[١] المبسوط ١: ٨٨.
[٢] السرائر ١: ٢٦٠، منتهى المطلب ٤: ٢٧٩- ٢٨٠، تحرير الأحكام ١: ٢٠٤، الرقم ٦٦٠، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٦٧، البيان: ١٢٥.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٧٧ و ٩٩- ١٠٠، المهذّب البارع ١: ٣٣٣، مسالك الأفهام ١: ١٦٧، مدارك الأحكام ٣: ١٩٢- ١٩٣، ذخيرة المعاد: ٢٣٥ س ٣٣، الحدائق الناضرة ٧: ٣٤- ٣٥.
[٤] بحار الأنوار ٨٣: ٢١٣.
[٥] مفتاح الكرامة ٦: ٤٤- ٤٥، جواهر الكلام ٨: ٣١٤- ٣١٥.