تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - الستر بغير الثوب
الستر بغير الثوب
مسألة ٧: الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ولو باليد، أو الطلي بالطين، أو الولوج في الماء، حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدبر. وأمّا الستر في الصلاة، فلا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار. وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين، فالأقوى جوازه مطلقاً وان لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأوّلين، والأقوى لمن لا يجد شيئاً يصلّي فيه- حتى مثل الحشيش والورق- جواز إتيان صلاة فاقد الساتر وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين واجده ١.
١- لا إشكال في حصول الستر النفسي بكلّ ما كان مانعاً عن تحقّق الرؤية والنظر؛ لما عرفت [١] من وضوح مناط الحكم فيه، فيتحقّق حتّى بمثل الطلي بالطين، والولوج في الماء الكدر، والدخول في الحفيرة، والستر بأجزاء البدن، كما لو كان بيده أو يد زوجته أو أمَته، بل ولو كانت يد أجنبيّ أو أجنبيّة، وقد ورد في النصّ كما مرّ [٢] أنّ الدبر مستور بالأليتين، فلا إشكال فيه أصلًا.
وأمّا الستر الصلاتي، فقد اختلفت كلماتهم في تعيينه اختياراً واضطراراً، قال الشيخ قدس سره في المبسوط- بعد الحكم بأنّه لا بأس بأن يصلّي الإنسان في ثوب فيه خرق لا يواري العورة، وأنّه إن حاذى العورة لم يجزء-: وصفة الثوب أن يكون صفيقاً لا ترى ما تحته، فإن ظهر البشرة من تحته لم يجزء؛
[١] في ص ٨.
[٢] في ص ١٨.