تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - بقي الكلام في امور
القدمين يوجب الوهن فيها؛ لعدم جواز النظر إلى القدمين إجماعاً [١]. ولكنّه أجاب عنها الشيخ قدس سره بأنّه لا مانع من الالتزام بكون الرواية مطروحة بالإضافة إلى خصوص القدمين، ولا يوجب ذلك إشكالًا بالإضافة إلى الوجه والكفّين [٢].
وأمّا صاحب الحدائق قدس سره، فقد التزم بجواز النظر إلى القدمين أيضاً؛ لأجل اشتمال الرواية عليهما [٣].
ومنها: رواية مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفراً وسئل عمّا تظهر المرأة من زينتها؟ قال: الوجه والكفّين [٤].
ومنها: ما عن قرب الإسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام قال: سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له؟
قال: الوجه والكفّ وموضع السوار [٥].
ولا يخفى أنّ نفس السؤال دليل على أنّه كان في ذهن السائل- وهو علي بن جعفر- عدم وجوب ستر المرأة جميع بدنها، وأنّه ليس بحيث لا يجوز النظر إلى الجميع، بل كان هناك مقدار لا يجب ستره ويجوز النظر إليه، وإنّما
[١] الخلاف ٤: ٢٤٧- ٢٤٨ مسألة ٣، غنية النزوع: ٣٥٥، مسالك الأفهام ٧: ٤٦، كشف اللثام ٧: ٢٥، رياض المسائل ١٠: ٦٨- ٦٩، جواهر الكلام ٢٩: ٧٥ (ط. ق).
[٢] كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم رحمه الله): ٤٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٣: ٥٣- ٥٤.
[٤] قرب الإسناد: ٨٢ ح ٢٧٠، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٩ ح ٥، وبحار الأنوار ١٠٤: ٣٣ ح ٧.
[٥] قرب الإسناد: ٢٢٧ ح ٨٩٠، وعنه بحار الأنوار ١٠٣: ٢٨٥ ح ١٠.