تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - بقي الكلام في امور
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من قتل حيّة قتل كافراً، وقال: لا تتبع النظرة النظرة، فليس لك يا عليّ إلّاأوّل نظرة [١].
والجواب عن الاستدلال بهذه الرواية: أنّ البحث إنّما هو في النظر إلى الوجه والكفّين، وليس في هذه الروايات إطلاق يشمل النظر إليهما، بل موردها هو النظر المحرّم. وأمّا أنّ أيّ نظر يكون محرّماً، فلا دلالة لها عليه.
وبالجملة: شمول الروايات للنظر إلى الوجه والكفّين والحكم بالتفصيل فيه غير واضح.
وربما يقال بأنّ المراد من النظرة الاولى هي النظرة غير العمديّة، ومن الثانية هي النظرة العمديّة، ولكنّه لا شاهد على هذا القول أصلًا، فظهر من جميع ما ذكرنا عدم تماميّة أدلّة القائلين بوجوب ستر الوجه والكفّين، إمّا مطلقاً، أو في غير النظرة الاولى.
وهنا شواهد وأدلّة على عدم الوجوب:
الأوّل: الآية الشريفة المتقدّمة [٢]، المشتملة على استثناء ما ظهر من الزينة، بناءً على تفسيرها بالوجه والكفّين، كما لعلّه الظاهر من الآية، وقد وردت به روايات على ما تقدّم [٣].
نعم، لو قلنا بأنّ الروايات الواردة في تفسيرها مختلفة، وأنّ الزينة الظاهرة
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٦٥ ح ٢٨٤ و ٢٨٥، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ١١.
[٢] في ص ٢٤.
[٣] في ص ٣١- ٣٢.