تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - موارد سقوط الأذان
ولأجله يكون عبادةً، وإن لوحظ بالإضافة إلى العنوان الأرجح المنطبق على الترك، يكون تركه أرجح من فعله.
وفي المقام نقول: إنّ الخصوصيّة المحتملة هي سرعة الإتيان بالصلاة الثانية والمبادرة إليها، وعدم الفصل بينها وبين الاولى حتّى بالأذان، وهذا الوجه إنّما يلائم مع استحباب الجمع، كما في المواضع الثلاثة المتقدّمة، لا مع مجرّد جوازه كما في غيرها من الموارد، إلّاأن يقال بثبوت خصوصيّة اخرى غير المبادرة والسرعة مستكشفة من دليل السقوط فيها، ولا مجال لاعتبار العلم بتلك الخصوصيّة، كما يظهر من بعض العبارات.
الثاني: سقوط بعض مراتب الرجحان، وبقاء مراتب اخرى كافية في أصل الرجحان والاستحباب، وبعبارة اخرى: أقلّية الثواب بالإضافة إلى الأذان في غير موارد السقوط.
إذا ظهر معنى العزيمة والرخصة، فنقول:
لابدّ من البحث في كلّ واحد من الموارد المتقدّمة مستقلّاً، وملاحظة دليله كذلك ليظهر حاله من هذه الجهة.
أمّا صلاة العصر يوم الجمعة، فإن كان مستند السقوط فيه هي رواية حفص المتقدّمة [١]، فلا خفاء في كون السقوط بنحو العزيمة؛ لتصريحها بكون الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة، لكن عرفت عدم تماميّة الاستدلال بها، وإن كان المستند ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره [٢] من الإجماع القولي على
[١] في ص ٥٠٧.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٥٠٦- ٥٠٧.