تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩ - موارد سقوط الأذان
صريحاً وظاهراً [١].
ويدلّ عليه صحيحة ابن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذِّن ويقيم للظهر، ثمّ يصلّى ثمّ يقوم، فيقيم للعصر بغير أذان، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة [٢].
وظهورها في الجمع ممّا لا ينبغي أن ينكر وإن وقع فيها التعبير ب «ثمّ»، إلّا أنّ هذا التعبير وقع في الإتيان بالصلاة الاولى بعد الأذان والإقامة، مع أنّه لا فصل بينهما، ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين عرفة وغيرها من المواضع؛ لأنّ الموضوع هو يوم عرفة، وظاهره كون الخصوصيّة للزمان.
لكن عن ظاهر السرائر [٣] اختصاص الحكم بعرفة، وأيّده في الجواهر [٤] بكونه المنساق من النصّ، ولعلّ نظره إلى الوقوع في سياق المزدلفة، مع أنّه لا دلالة له على الاختصاص بوجه، خصوصاً بعد احتمال كون الملاك في ذلك هو الفضيلة الخاصّة للدعاء في ذلك اليوم، التي لا فرق فيها بين عرفة وغيرها من المواضع، فالإنصاف ثبوت الإطلاق للرواية.
الموضع الثالث: عشاء ليلة المزدلفة إذا جمع بينها، وبين صلاة المغرب، ويشهد له- مضافاً إلى صحيحة ابن سنان المتقدّمة في الموضع الثاني-
[١] الخلاف ٢: ٣٣٤- ٣٣٥ مسألة ١٥١، وص ٣٣٦ مسألة ١٥٣، غنية النزوع: ١٨١، منتهى المطلب ٤: ٩١٩، وج ١١: ٣٦- ٣٩، تذكرة الفقهاء ٨: ١٦٧، جواهر الكلام ٩: ٦٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٢ ح ١١٢٢، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٤٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٦ ح ١.
[٣] السرائر ١: ٣٠٤.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٦٢.