تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
عدم التمكّن من السجود على الثوب؛ لعدم وجوده مشتملة على التعليل بأنّ الكفّ إحدى المساجد، وقد عرفت [١] المراد من العلّة، فلا مجال للمناقشة في هذا التأخّر.
وأمّا تأخّر الثوب من غير جنس القطن والكتّان عن الثوب من جنسهما،- وبعبارة اخرى: ثبوت مرتبتين قبل ظهر الكفّ، كما هو ظاهر المتن- فربما يناقش [٢] فيه من جهة الدليل؛ نظراً إلى أنّ أكثر الروايات الواردة في الثوب كانت مطلقة من جهة ذكر الثوب، أو الكمّ من القميص، أو الرداء، من غير تقييد بكونها من القطن والكتّان، وفي مقابلها روايتان ظاهرتان في التقييد؛ هما: رواية منصور بن حازم، وصحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمتين.
وحينئذٍ فإن قلنا ببقاء المطلقات على إطلاقها؛ نظراً إلى استبعاد تقييد المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان، فاللّازم حمل ما وقع فيه التقييد بالقطن أو الكتّان على بيان أنّهما من أفراد الثوب الغالبة، أو أنّهما أفضل الأفراد. وعليه: فيكون البدل في الرتبة الاولى مطلق الثوب، وفي الثانية ظهر الكفّ، فينطبق على ما هو المنسوب إلى المشهور.
وإن قلنا بلزوم تقييد المطلقات وحملها على خصوص القطن والكتّان، كما هو شأن المطلق والمقيّد، فاللّازم الالتزام بكون البدل في الرتبة الاولى هو خصوص الثوب من القطن والكتّان. وعليه: فلا دليل على بدليّة الثوب من غير جنسهما؛ لأنّه بعد حمل المطلقات على دليل المقيّد يكون المطلق بوصف
[١] في ص ٤٥٩- ٤٦٠.
[٢] كما في مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٧.