تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه [١].
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل؟ فقال: لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّاأن يكون قدّامها ولو بصدره [٢].
ولكنّه لا ظهور لها في فرض صلاة الرجل أيضاً، بل يمكن أن يكون مورد السؤال هو نفس صلاة المرأة مع وجود الرجل، ولا مجال لدعوى وضوح ثبوت الجواز في هذا الفرض؛ فإنّ التتبّع في الروايات يقضي بكونه مورداً للشكّ ومسؤولًا عنه.
وأمّا الروايات الظاهرة في التفصيل فكثيرة أيضاً:
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الاخرى؟
قال: لا ينبغي ذلك، فإن كان بينهما شبر أجزأه؛ يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبر [٣].
والظاهر أنّ المراد ب «لا ينبغي» في الرواية هو البطلان لا الكراهة، وتفسير المراد من الشبر وإن وقع من الراوي، إلّاأنّ الظاهر أنّ لفظ «شبر» بالشين المعجمة والباء الموحّدة تصحيف «الستر» بالسين المهملة والتاء المثنّاة
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٤، وتأتي تمامها في ص ٣٩٩- ٤٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٩ ح ١٥٨٢، الاستبصار ١: ٣٩٩ ح ١٥٢٥، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٠ ح ٩٠٥، الكافي ٣: ٢٩٨ ح ٤، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ١.