تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
بدون إذن المرتهن، كما هو المحقّق في كتاب الرهن [١].
وكحقّ الميّت إذا أوصى بالثلث بنحو الكسر المشاع- الظاهر في الإشاعة- ولم يفرز بعد؛ فإنّه حينئذٍ لا يجوز التصرّف في شيء من أجزاء التركة؛ لتعلّق حقّ الميّت به الثابت بالوصيّة، بل ربما يقال ببقاء المال الموصى به على ملك الميّت، وكونه شريكاً حقيقة، كالمال المشترك بين الشريكين أو الشركاء، والتحقيق في محلّه [٢].
وأمّا إذا أوصى بمقدار الثلث لا بنحو الكسر المشاع، بل بنحو الكلّي في المعيّن؛ فإنّه لا مانع من التصرّف، كما في نظائره، مثل بيع الصاع من الصبرة إذا كان بهذا النحو.
وأمّا حقّ السبق في المشتركات، كالمسجد ونحوه، فقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره ثبوت القولين فيه من جهة بطلان الصلاة وعدمه، حيث قال: أمّا حقّ السبق في المشتركات- كالمسجد ونحوه- ففي بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان، بل قولان، أقواهما الثاني، وفاقاً للعلّامة الطباطبائي في منظومته [٣]؛ لأصالة عدم تعلّق الحقّ للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه؛ سواء كان هو الدافع أم غيره وإن أثم بالدفع المزبور لأولويته؛ إذ هي أعمّ من ذلك قطعاً، وربما يؤيّده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة، مضافاً إلى ما دلّ على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الرهن: ٢٥٦.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الوصيّة: ١٧١.
[٣] الدُرّة النجفيّة: ٩٥.