تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
المزبور؛ إذ عدم جواز المزاحمة أعمّ من ذلك، فتأمّل [١].
وقد اختار البطلان في العروة [٢]، واحتاط في المتن.
والعمدة فيه وجود روايتين في المقام:
إحداهما: مرسلة محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة، أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، قال: من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته [٣].
وثانيتهما: رواية طلحة بن زيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء [٤].
وقد نوقش في الروايتين بإرسال الاولى، وضعف الثانية لأجل طلحة [٥]. ولكنّ الظاهر اندفاع المناقشة بأنّ الظاهر أنّ المراد من محمد بن إسماعيل هو ابن بزيع المعروف، الذي هو من أعيان الطبقة السادسة، والراوي عنه هو
[١] جواهر الكلام ٨: ٤٧٥- ٤٧٦.
[٢] العروة الوثقى ١: ٤١١- ٤١٢.
[٣] الكافي ٤: ٥٤٦ ح ٣٣، تهذيب الأحكام ٦: ١١٠ ح ١٩٥، كامل الزيارات: ٥٤٧ ح ٨٣٩، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٥٦ ح ١، وج ١٤: ٥٩٢، كتاب الحجّ، أبواب المزار وما يناسبه ب ١٠٢ ح ١.
[٤] الكافي ٢: ٦٦٢ ح ٧، وج ٥: ٥٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٧: ٩ ح ٣١، الفقيه ٣: ١٢٤ ح ٥٤٠، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٥٦ ح ٢، وج ١٧: ٤٠٥، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ١٧ ح ١.
[٥] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٣: ١٥.