تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
والمقرّب إنّما هو الوجود الخارجي بلحاظ كونه مصداقاً لعنوانه، ولا ينافي أن يكون مبعّداً بلحاظ كونه مصداقاً لعنوان آخر.
وبعبارة اخرى: كما أنّه لا مانع من اجتماع الأمر والنهي، كذلك لا مانع من اجتماع القرب والبعد بلحاظ العنوانين؛ لعدم كون الوجود الخارجي مع قطع النظر عن العنوانين مبعّداً ولا مقرّباً.
بل يمكن القول بالصحّة على فرض الامتناع، وتقديم جانب النهي؛ نظراً إلى ثبوت الملاك وكفايته في الصحّة، كما في مورد الترتّب بناءً على عدم صحّته، فتدبّر.
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الدليل في المقام هو الإجماع [١] وله أصالة، ولا يكون مستنداً إلى الدليل العقلي.
ثمّ إنّه لا فرق في البطلان لأجل فقدان هذا الشرط- وهو اعتبار إباحة المكان- بين أن يصلّي في المغصوب الذي تعلّق الغصب بعينه، وبين أن يصلّي في المغصوب الذي تعلّق الغصب بمنافعه، كما إذا صلّى في الأرض المستأجرة للغير بدون إذن المستأجر، وإن كان مأذوناً من قبل المالك.
كما أنّه لا فرق بين المغصوب، وبين ما لو تعلّق به حقّ، كحقّ الرهن؛ لقيام الدليل من النصّ [٢] والإجماع [٣] على حرمة تصرّف الراهن في العين المرهونة
[١] تقدّم تخريجه في ص ٣٥٧.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ٤٣٩ مسألة ٧٠، مستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٦، كتاب الرهن ب ١٧ ح ١٥٨٠٣، عن دُرر اللآلي ١: ٣٦٨.
[٣] الخلاف ٣: ٢٥٣ مسألة ٥٩، مفاتيح الشرائع ٣: ١٣٩، المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٥٣.