تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - كيفيّة صلاة العاري
القبل الظاهر في حال القيام على فرضه، والدبر الظاهر في حال الركوع والسجود ثانياً؛ إذ لا ملازمة بين الأمرين.
والحقّ في المقام أن يقال: إنّه لابدّ من ملاحظة الستر الواجب من جهة الحكم التكليفي، والمعتبر من جهة الحكم الوضعي مستقلّاً، وكذا لابدّ من ملاحظة ستر الدبر وستر القبل كذلك، فنقول:
مقتضى التفصيل الذي ذكره المشهور في الجهة الاولى [١]- وهي القيام والقعود- أنّه مع وجود الناظر المحترم الذي تكون وظيفته الجلوس، تقع المزاحمة بين القيام المعتبر في الصلاة، والستر الواجب النفسي، ويتقدّم الثاني على الأوّل من جهة ستر القبل؛ لأنّ الدبر مستور في حال القيام أيضاً بأجزاء البدن، فالمزاحمة بين ستر القبل والقيام، والشارع حكم بتقدّم الأوّل على الثاني، ومع عدم وجود الناظر المحترم يتقدّم القيام على ستر القبل، الذي هو حكم وضعيّ؛ لعدم ثبوت الحكم التكليفي في هذه الصورة.
وأمّا ستر الدبر، فالمستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة [٢] الدالّة على وجوب الإيماء، وكذا غيرها من أدلّة الإيماء، هو المزاحمة بينه، وبين الركوع والسجود، وتقدّم الأوّل على الثاني، من دون فرق بين صورة ثبوت التكليف النفسي وعدمه؛ لأنّه مع وجوب الإيماء مطلقاً يكون طرف المزاحمة هو الستر الصلوتي في خصوص الدبر؛ لأنّه يظهر بسبب الركوع والسجود.
ولا يعارضها في ذلك إلّاخبر حفيرة؛ وهي مرسلة أيّوب بن نوح، عن
[١] تقدّم في ص ٣٤٣.
[٢] في ص ٣٤٥- ٣٤٦.