تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
ونحوهما، ولا منافاة بين كون النهي عن الصلاة للإرشاد، وبين كون النهي عن اللّبس للتكليف وإن كانا في سياق واحد.
وهكذا التحريم بلفظه في المرسلة؛ فإنّ تعلّقه باللبس ظاهر في الحكم المولوي، وبالصلاة فيه ظاهر في الحكم الإرشاديّ الذي مرجعه إلى البطلان، ولا منافاة بينهما.
وربما يقال بالبطلان ولو على تقدير دلالة الروايتين على الحكم المولوي؛ نظراً إلى أنّ المبغوض لا يمكن أن يكون مقرّباً، فلا تصحّ العبادة؛ لأنّ صلاحيّتها للتقرّب معتبرة في صحّتها، وتعلّق الأمر بطبيعة الصلاة مجرّدة عن ملاحظة تحيّثها بحيثيّات مختلفة، والنهي بإيجادها في الذهب وإيقاعها فيه وإن كان يوجب التغاير بين المتعلّقين، لكنّه من مصاديق مسألة اجتماع الأمر والنهي، والحقّ في تلك المسألة وإن كان هو القول بالجواز، إلّاأنّه لا يمنع من الحكم ببطلان العبادة التي اجتمع فيها الأمر والنهي؛ لعدم صلاحيّتها للتقرّب، كما تقدّمت الإشارة إليها آنفاً [١].
هذا ولكن حقّقنا في الاصول [٢] أنّ الحقّ هي صحّة العبادة بعد فرض القول بالجواز، فلا مجال لهذا القول.
ثانيهما: لزوم اجتماع الأمر والنهي، كما استدلّ به العلّامة في التذكرة في عبارته المتقدّمة، وتقريبه: أنّ النهي إنّما تعلّق بلبس الذّهب على الرجال، والأمر إنّما تعلّق بالتستّر؛ ضرورة أنّه يجب أن يكون المصلّي متستّراً، وبين
[١] انظر نهاية التقرير ١: ٤٢٨.
[٢] دراسات في الاصول ٢: ٢٨- ٣٥، سيرى كامل در اصول فقه ٦: ٥٢٩- ٥٥٨.