تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - في التمسّك بأصالة العدم في المقام
الواجب المشروط؛ بأن يكون المجعول هو الحكم على تقدير تحقّق المعلّق عليه، أو قلنا بأنّ مفاده جعل الملازمة بين الغليان والحرمة، أو سببيّة الأوّل للثّاني.
وأمّا إذا كان التعليق غير واقع في لسان الدليل الشرعي، كالتعليق الاختراعي في مثل هذا الوجه، فلا مجال لدعوى جريان استصحابه أصلًا، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه ربما يقال بأنّه لا مانع من جريان الاستصحاب، بناءً على الوجه الأخير الذي عرفت [١] أنّه هو الظاهر من أدلّة المانعيّة في المقام، لكن لا في جميع فروض المسألة، بل في خصوص ما إذا شرع في الصلاة في اللباس مع العلم بعدم كونه من أجزاء غير المأكول، ثمّ القي عليه بعد الشروع ما يشكّ في كونه من أجزائه؛ فإنّه يصدق أنّ الصلاة لم تكن في أجزاء غير المأكول قبل إلقاء المشكوك عليه، والآن تكون كما كانت.
فالحالة السابقة المتيقّنة موجودة في هذه الصورة، بناءً على أن تكون الصلاة عبارة عن الحالة الخاصّة العباديّة المتحقّقة بأوّل جزء منها، والمستمرّة إلى آخر أجزائها، والأفعال والأقوال المخصوصة إنّما هي الامور التي يجب أن يشتغل بها في حالها.
ويؤيّده التعبير بالفراغ عنها بعد تحقّق الجزء الآخر، وكذا توصيفها بأنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، وغير ذلك من التعبيرات [٢] الظاهرة في عدم
[١] في ص ٢٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤١٥- ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب التسليم ب ١.