تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - في اللباس المشكوك
في الخارج امتثالًا للأمر المتعلّق بها، وعليه: فلا فرق بين هذا التعبير، وبين التعبير الذي اعترف بدلالته على الشرطيّة، فتدبّر.
ثانيهما: ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره على ما في تقريرات بحث صلاته؛ من أنّ قوله صلى الله عليه و آله في الموثقة: «لا تقبل تلك الصلاة ...» مسوق لبيان حكم تأسيسيّ؛ وهو عدم الإجزاء إذا وقعت الصلاة في غير المأكول نسياناً أو جهلًا؛ نظراً إلى أنّ المشهور أفتوا بذلك في النسيان، مع أنّ حديث «لا تعاد» [١] يقتضي الصحّة؛ وليس لهم دليل ظاهر إلّاهذا القول في الموثّقة.
ووجه دلالته عليه- مضافاً إلى أنّ التأسيس خير من التأكيد-: كلمة «تلك» الواقعة فيه؛ لأنّ الظاهر كونها إشارة إلى الصلاة الواقعة في الخارج في غير المأكول، خصوصاً بقرينة قوله صلى الله عليه و آله: «حتّى يصلّي في غيره»؛ إذ لو لم تكن صلاة في الخارج لما كان للتعبير بالإشارة وجه، ولما كان الحكم بعدم القبول مغيّى بوقوعها في غير المأكول، بل الحكم بعدم القبول أبدي ما لم ينسخ.
فالتعبير ب «تلك»، وجعل الوقوع في غير المأكول غايةً لعدم القبول، قرينتان على أنّه عليه السلام في مقام بيان حكم آخر؛ وهو عدم إجزاء ما وقع في غير المأكول، فالعموم المستفاد من حديث «لا تعاد» مخصّص بصورة النسيان في المقام [٢].
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ تفسير الرواية بذلك مخالف لما هو ظاهرها-:
أنّ فرض وقوع الصلاة في أجزاء غير المأكول نسياناً أو جهلًا، إنّما يصحّ
[١] تقدّم في ص ٨٣، ٨٧، ١٠٤ و ١٣٢.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ١٦٧- ١٦٨.