تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
أيضاً، استظهر في الجواهر الأوّل [١]، وجعل الحكم بطهارة ما في يد المسلم المسبوقة بيد الكافر من باب تقديم إحدى الأمارتين على الاخرى؛ لأقوائيّتها، أو أقوائيّة دليلها.
ولكنّ الظاهر هو الثاني؛ لأنّ العمدة في هذه الجهة هو قوله عليه السلام في رواية إسماعيل المتقدّمة: «عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك»، ولا دلالة له على ذلك؛ لأنّ إيجاب السؤال والفحص لا يلازم مع كونه أمارة على العدم، بل يجتمع مع عدم الأماريّة، بل ربما يقال: ظاهر الأمر بالسؤال هو عدم كونها أمارة على شيء؛ لأنّ السؤال يناسب الجهل وعدم الأمارة، ولكنّه مردود بأنّ أماريّة العدم على تقديرها تكون مجعولة بنفس إيجاب السؤال، لا قبله حتّى لا يناسب السؤال مع وجود الأمارة، فتدبّر.
وبالجملة: فمثل هذه الرواية لا يستفاد منها أماريّة العدم.
ثمّ إنّه على تقدير الاستفادة وثبوت الأماريّة لكلتا اليدين، فالظاهر عدم كون دليلها بنحو يشمل صورة التعارض، بل اللّازم تخصيص دليل أماريّة يد المسلم بما إذا لم تكن مسبوقة بيد الكافر، وكذا دليل أماريّة يد الكافر بما إذا لم تكن مسبوقة بيد المسلم، كما لا يخفى.
الثامنة: هل المصنوعيّة في أرض الإسلام أمارة على وقوع التذكية مطلقاً ولو مع العلم بكون الصانع غير مسلم، أو أنّه أمارة عليه مع عدم العلم بكفر الصانع، أو أنّه ليس أمارة في عرض يد المسلم، بل هو أمارة على الأمارة،
[١] جواهر الكلام ٨: ٩٠- ٩١.