تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
وقال صاحب الجواهر بعد حكاية الكلامين: لكنّه مخالف لما عرفته من الاتّفاق المؤيّد بمعلوميّة عدم اعتبار توقّف ملكيّة المالك القيمة على الغاصب على خروج المغصوب عن قابليّة التملّك- إلى أن قال:- فالقيمة المدفوعة حينئذٍ مملوكة، والعين باقية على الملك؛ للأصل، ولأنّها مغصوبة، وكلّ مغصوب مردود، وأخذ القيمة غرامة للدليل الشرعي لا ينافي ذلك- إلى أن قال في الاستدلال على ذلك:- مضافاً إلى أصالة بقائه على ملكه، وإلى ما عرفته من الاتّفاق عليه، ولذا لم يذكروا خلافاً، بل ولا إشكالًا في ملك نمائه المنفصل له.
ودعوى أنّه من الجمع بين العوض والمعوّض عنه الممنوع عنه شرعاً، واضحة الفساد [١].
وكيف كان، فمسألة صحّة الصلاة في الثوب المخيط بخيط مغصوب، وبطلانها يبتني على بقاء الخيط على ملك مالكه وعدمه، وصيرورته تالفاً عرفاً، والعمدة في هذه الجهة ملاحظة أنّ أدلّة [٢] لزوم الغرامة هل تقتضي ثبوت معاوضة شرعيّة قهريّة، أم لا؟ والظاهر هو الثاني؛ لظهور دليل الغرامة في لزوم تدارك ما فات عن المالك بسبب التصرّف في العين المغصوبة، أو كونها بيده.
ومن الواضح: أنّ ما فات عن المالك في مسألة الخيوط ليس إلّاالأوصاف
[١] جواهر الكلام ٣٧: ١٣٠- ١٣٢ (ط. ق).
[٢] عوائد الأيّام: ٨٣، العناوين ٢: ٤٤٠- ٤٤٣، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ١: ٢٦٩- ٢٧٧، القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره: ٢١٩- ٢٢٨.