المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٠ - تعريف الوصل و الفصل
باعتبار ان كلا منهما مشتمل على التاليف لان الكتابة تاليف بالنثر و الشعر تاليف بالنظم (او) نحو زيد (يعطى و يمنع لما بين الاعطاء و المنع من التضاد) و ذلك ظاهر (بخلاف زيد يكتب و يمنع او) زيد (يشعر و يعطى) فان هذين المثالين غير مقبولين عند البلغاء اذ لا جهة جامعة بين الجملة الاولى و الجملة الثانية في كل واحد من المثالين (و ذلك لان هذا) العطف اى عطف الجملة على الجملة (كعطف المفرد على المفرد) من دون فرق (و شرط كون عطف المفرد على المفرد مقبولا) عند البلغاء (ان يكون بينهما) اي بين المفردين (جهة جامعة) نحو زيد كاتب و شاعر (فالعطف فيه مقبول بخلاف زيد كاتب و معط) فانه غير مقبول لعدم الجامع بين الجملتين المتعاطفتين و ذلك ظاهر.
(قوله) في المتن (و نحوه الظاهر انه) اي الخطيب (اراد به) اي بقوله و نحوه (نحو الواو من حروف العطف الدالة على التشريك) لفظا و معنى (كالفاء و ثم و حتى) بالاجماع و ام و او على الصواب على ما ادعاه السيوطي عند قول الناظم.
فالعطف مطلقا بواو ثم فا
حتى ام و كيفك صدق و وفا
(و هذا فاسد لان هذا الحكم) اي اشتراط ان يكون بين الجملتين المتعاطفتين جهة جامعة (مختص بالواو لان لكل من الفاء و ثم و حتى) و نحوها (معنى) خاصا قد تقدم في بحث العطف على المسند اليه و سياتي ايضا ههنا عنقريب (اذا وجد) ذلك المعنى الخاص (كان العطف مقبولا سواء وجد بين المعطوف و المعطوف عليه جهة جامعة او لا نحو زيد زيد يكتب فيعطى او ثم يعطى اذا كان يصدر منه الاعطاء بعد الكتابة) اي مع الترتيب باتصال او انفصال (بخلاف الواو فانه