المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٥
الاعتراض (اكثر من جملة ايضا كما ان الواقع هو) اى الاعتراض (اكثر من جملة) فيها تمثيلان تمثيل ما جاء بين كلامين و تمثيل ما هو اكثر من جملة (قوله تعالى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اَللّٰهُ إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلتَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فقوله إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلتَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ اعتراض من جملة) و ان كانت الجملة الثانية في محل المفرد هذا اذا قدر كما هو الظاهر الثانية معطوفة على جملة يحب التوابين التى هي خبر ان.
و اما اذا بنينا على ان المراد بالجملة ما لم تكن فى محل المفرد و هو الاظهر فانما يصح التمثيل اعنى كون الاعتراض اكثر من جملة اذا قدر عطف و يحب المتطهرين على مجموع ان اللّه يحب التوابين اما بتقدير او بدون التقدير لانها ليست فى محل المفرد حينئذ و ذلك لما قرر في محله من ان المعطوف على الاول اول و ان كان المعطوف حاوية على على ضمير عائد على ما في الاول و من المعلوم انه اذا بنينا على ان المراد بالجملة ما لم تكن في محل المفرد و قلنا ان العطف اى عطف و يحب المتطهرين على يحب التوابين فليس هنا جملتان فليس الاعتراض باكثر من جملة بل بجملة واحدة فقط و ذلك لماء تقرر في محله من ان المعطوف على الثاني ثان.
و كيفكان فالاعتراض في الاية (بين كلامين متصلين معنى) و هما قوله تعالى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اَللّٰهُ و قوله نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ (و اشار الى اتصالهما بقوله فان قوله تعالى نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ بيان لقوله تعالى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اَللّٰهُ يعنى ان) المكان (الماتي الذي امركم به هو مكان الحرث) فيكون المستفاد منه ان النساء كمحل