المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠١ - فى الايجاز و اقسامه
(فلما أسلما و تله للجبين) و ناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا كان ما كان مما تنطق به الحال و لا يحيط به الوصف من استبشارهما و اغتباطهما و حمدهما للّه و شكرهما على ما أنعم به عليهما من دفع البلاء العظيم بعد حلوله و ما اكتسب في تضاعيفه بتوطين الانفس عليه من الثواب و الاعواض و رضوان اللّه الذي ليس ورائه مطلوب انتهى فجعل مجموع كان ما كان الخ جواب لما و يؤيده ما تقدم آنفا.
(و كالمعطوف و حرف العطف نحو لاٰ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قٰاتَلَ ) فحذف المعطوف و حرف العطف (اي انفق من بعده و قاتل بدليل ما بعده و هو قوله تعالى أُولٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ اَلَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قٰاتَلُوا) فان هذا دليل على ان الذي لا يساوي الانفاق قبل الفتح هو الانفاق بعده لبيان ان الانفاق الاول اعظم.
(و اما جملة) مستقلة بمعنى ان لا يكون جزء من كلام آخر (عطف على اما جزء جملة مسببة عن سبب مذكور نحو لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ وَ يُبْطِلَ اَلْبٰاطِلَ ) فحذف المسبب (اي فعل ما فعل) الضمير في الفعلين له تعالى و ما كناية عن كسر قوة أهل الكفر مع كثرتهم و غلبة المسلمين عليهم مع قتلهم قال في الكشاف فان قلت بم يتعلق قوله لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ قلت بمحذوف تقديره ليحق الحق و يبطل الباطل فعل ذلك ما فعله إلا لهما و هو اثبات الاسلام و اظهاره و ابطال الكفر و محقه انتهى.
(و منه) اي من حذف جملة مسببة عن سبب مذكور (قول أبي الطيب) .
أتى الزمان بنوه في شبيبة
فسرهم و اتيناه على الهرم
فحذف المسبب (اي فسائنا) و ليعلم ان كل علة غائية يصح ان