المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٩ - فى الايجاز و اقسامه
بعضهم لبعض و كان ارتفاع القتل حيوة لهم) اي لمن يعزم على قتل غيره و للذي عزم غيره على قتله و لا يذهب عليك ان ذلك بالنسبة الى العقلاء فيعم الحكم اى ثبوت الحياة جميع الناس و لا ينافي ذلك اقدام بعض السفهاء على اتلاف نفسه (و لا حذف فيه) فهو من ايجاز القصر
(فان قلت ا ليس فيه حذف الفعل الذي يتعلق به الظرف) الاولى ان يقول الظرفين فتامل.
(قلت لما سد الظرف مسده) اى مسد الفعل و (وجب تركه) في اللفظ (لعدم احتياج تادية اصل المراد اليه حتى لو ذكر) الفعل الذي يتعلق به الظرف (لكان تطويلا) بالمعنى الذي نبهناك انفا (صح ان ليس فيه حذف شيىء مما يؤدى به اصل المراد و تقدير الفعل انما هو مجرد رعاية امر لفظي و هو ان حرف الجر لا بد ان يتعلق بفعل) او اسم ثم ان المعنى المشار اليه في الاية قد نطقت العرب بكلام قصدا لافادته على وجه الايجاز فاراد المصنف ان يفرق بين الكلام القراني و الكلام الذي جرى في السنتهم ليبين الفضل بين الكلامين و الفرق بين العبارتين فقال (و فضله اى رجحان قوله تعالى وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ على ما كان عندهم) لا في الواقع لان في القصاص حيوة اوجز من قولهم (اوجز كلام في هذا المعنى و هو قولهم القتل) اي قصاصا (انفى للقتل) اى ظلما بامور منها (بقلة حروف ما يناظره اي اللفظ الذي يناظر قولهم القتل انفى للقتل منه اي من قوله تعالى وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ و ما يناظره منه هو في القصاص حيوة لان قوله و لكم لا مدخل له في المناظره لكونه زائدا على معنى القتل انفى للقتل فحروف في القصاص حيوة احد عشر ان اعتبر التنوين و الا)