المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٨ - تعريف الوصل و الفصل
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ و قوله تعالى فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ) و نحو قوله تعالى يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ ففزع فاتى بضيعة المضى اشارة الى ان الفزع المترتب على النفخ كانه قد وقع حتى عبر عنه بلفظ الماضي و قد تقدم ذلك في الباب الثاني في بحث اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فراجع فان هناك بحثا (او يراد فى احديهما الاطلاق) اي عدم التقييد بالشرط (و) يراد (في الاخرى التقييد بالشرط مثل اكرمت زيدا و ان جئتنى اكرمك ايضا و منه قوله تعالى وَ قٰالُوا لَوْ لاٰ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنٰا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ) .
فجملة قضى الامر عطف على جملة قالوا و هي اى قضى الامر مقيدة بالشرط اعني لو انزلنا لان الشرط قيد للجزاء و قد تقدم بيان ذلك في الباب الثالث مفصلا و انما قلنا ان قضى عطف على قالوا لا على المقول اعني لو لا انزل عليه ملك لانها ليست من مقولهم بل مقول اللّه تعالى و حاصل معنى الاية و اللّه العالم هلا انزل عليه ملك فنعرف انه مرسل من اللّه فنومن به و ننجو و لكن قضى الامر بهلاكهم و عدم ايمانهم لو انزلنا ملكا و الجامع بين الجملتين ان الاولى تضمنت على ما يقولون ان نزول الملك يكون على تقدير وجوده سبب نجاتهم و ايمانهم و تضمنت الثانية ان نزوله سبب هلاكهم و عدم ايمانهم و الغرض في الجملتين واحد و هو بيان ما يكون نزول الملك سببا له و قد تقدم بعض الكلام في الاية في الباب الثالث قبيل بحث لو فراجع ان شئت.
(تذنيب) و هو في الاصل اى اللغة كما سيصرح جعل الشيء ذنابة و الذنابة بضم الذال المعجمة و كسرها مؤخر الشيء و منه الذنب و هو ذيل الحيوان (شبه تعقيب باب الفصل و الوصل بالبحث