المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٠ - تعريف الوصل و الفصل
و قال السيوطي في شرحه و كذا صاحبها فتامل (و) الضرب الثاني (غير مؤكدة) و هى كثيرة (و الحق ان الحال التي ليست مما يثبت تارة و يزول اخرى) حاصله الحال التي لازمة لصاحبها (كثيرا ما تقع بعد الجملة الفعلية ايضا) اى كما تقع بعد الجملة الاسمية فما يقع بعد الاسمية نحو هذا مالك ذهبا و الفعلية نحو خلق اللّه الزرافة يديها اطول من رجليها و غير ذلك مما ذكره السيوطي عند قول ابن مالك.
و كونه منتقلا مشتقا
يغلب لكن ليس مستحقا
(فمن اشترط في المؤكدة كونها بعد جملة اسمية لزمه ان يجعلها قسما اخر غير المؤكدة و المنتقلة و لتسم دائمة او ثابتة) او لازمة كما هو ظاهر كلام السيوطي في شرح البيت المذكور.
و اعلم ان الحال الواقعة جملة تارة تدخلها الواو و تارة لا تدخلها و قد بين ذلك في النحو مفصلا فذكر ذلك في هذا الفن انما هو لبيان بعض الدقائق التى اهملت فى ذلك العلم (فبالجملة الحال الغير المنتقلة ليست محلا للواو لشدة ارتباطها بما قبلها) اي ليصرورتهما كالشيىء الواحد فالحاصل ان الحال المؤكدة لظهور ارتباطها بالمؤكد بالفتح لانها في معناه لا يحتاج فيها الى ارتباط بالواو (فلا بحث ههنا) اى في هذا المبحث من هذا الفن (الا عن) الحال (المنتقلة فنقول اصل الحال المتنقلة) اي الكثير الراجح فيها كما يقال اصل الكلام الحقيقة اي الكثير الراجح ان يكون حقيقة و المرجوح ان يكون مجازا فليس المراد بالاصل الدليل و القاعدة لان للاصل كما في اول كتاب القوانين معاني كثيرة منها الظاهر و الدليل و القاعدة و الاستصحاب و قال بعضهم الاولى