المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٣ - تعريف الوصل و الفصل
خطور (الضد) الاخر (من المغايرات التي ليست اضدادا له فأنه قلما يخطر بالبال) اي في الوهم (السواد الا و يخطر به) اي فيه اى في الوهم (البياض) لانه ضده فخطور البياض في الوهم اقرب من خطور القيام و العقود و نحوهما مما ليس ضدا للسواد.
(و كذا السماء و الارض) فأنه قلما يخطر بالبال السماء الا و يخطر به الأرض دون غيرها من المغايرات التي ليست شبه اضداد للسماء.
(يعني ان ذلك) الخطور و الاقربية و الاجتماع بين الشيئين (مبنى على حكم الوهم) لاتساعه و مجازفته لأنه لا يبحث عن صحة وجود احد الضدين و شبهما بدون الاخر (و الا) اي و ان لم يكن ذلك مبنيا على حكم الوهم (فالعقل يتعقل) اي يتصور (كلا منهما) اي كلا من المتضادين و شبهما حالكونه (ذاهلا عن الاخر) لأن العقل يميز بين التضايف و ما نزل منزلته من التضاد و شبهه لأنه كثيرا ما يستحضر الضد دون الضد الاخر و كذلك شبه المتضادين بخلاف المتضايفين فأنه لا ينفك عنده احدهما عن الاخر (و ليس عنده) أي العقل (ما يقتضي اجتماعهما في المفكرة) فلا يحكم بالاجتماع في الضدين و شبهما لأنه خلاف الواقع و العقل ليس من شأنه الحكم على خلاف الواقع و الوهم ليس كذلك لانه يحكم في الجميع بالاجتماع لما ذكر انفا من اتساعه و مجازفته فيحكم على خلاف الواقع.
(او خيالي عطف على وهمي و المراد بالجامع الخيالي أمر بسببه يقتضي الخيال اجتماعهما في المفكرة و ان كان العقل من حيث الذات) اي ان خلى و نفسه (غير مقتض لذلك) الاجتماع (و هو) اي كون الجامع خياليا (بأن يكون بين تصوريهما) اي بين تصور الشيئين في الجملتين