المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩١ - تعريف الوصل و الفصل
(ثم اشار الى سبب كون التماثل مما يقتضي بسبه العقل جمعها في) القوة (المفكرة بقوله فالعقل بتجريد المثلين عن الشخص) اي عما يميز احدهما عن الاخر اي عن الصفة المميزة لهما (فى الخارج) من طول و عرض و لون و المكان و من اللون المخصوص و المكان المخصوص و المقدار المخصوص و غير ذلك من المشخصات الخارجية (يرفع) العقل (التعدد بينهما) اى بين المثلين (لان العقل مجرد) عن المادة اعني العناصر الأربعة و لواحقها اعني الصور و الابعاد كالطول و العرض و العمق و غير ذلك من عوارض الاجسام المركبة من العناصر فلا يدرك الا الكلي المجرد عن تلك الامور الخارجية فهو (لا يدرك بذاته الجزئي من حيث هو جزئي) لان الجزئي معروض لتلك العوارض المنافية للتجريد فلا تناسب العقل المجرد بخلاف الكلي او الجزئي المجرد و انما يدرك الجزئي غير المجرد بواسطة الة الحس أو الوهم و انما قلنا بالالة لانه يحكم على الجزئيات بالكليات كقولنا زيد انسان و الحكم فرع التصور.
(بل يجرده) اى يجرد العقل الجزئي (عن) تلك (العوارض المشخصة في الخارج و ينتزع منه المعنى الكلي) أى الماهية الكلية كماهية الانسان أعني الحيوان الناطق (فيدركه فالمتماثلان) كما اشرنا إليه انفا (إذا جردا عن المشخصات) الخارجية (صارا متحدين فيكون حضور احدهما في المفكرة حضور الآخر) و في المقام نظر و اشكال يأتي مع جوابه عن قريب فانتظر.
(و انما قال) الخطيب (عن الشخص في الخارج لان كل ما هو حاصل في العقل فلا بد له من تشخيص عقلي ضرورة أنه متميز عن