المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٠ - تعريف الوصل و الفصل
فبقى اربعة أمثلة للأقسام الاربعة الباقية و هي القسم الثالث أي ما تكون انشائيتين لفظا فقط و خبريتين معنى كقولك ألم أمرك بالتقوى و ألم أمرك بترك الظلم أى أمرت و القسم الرابع أي ما تكون الاولى انشائية لفظا و الثانية خبرية مع كونهما خبرين معنى كقوله تعالى: أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ اَلْكِتٰابِ أَنْ لاٰ يَقُولُوا عَلَى اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْحَقَّ و درسوا ما فيه فان درسوا معطوف على ألم يؤخذ و الاستفهام فيه و ان كان انشاء لفظا لكنه بتأويل الأخبار أي اخذ لان الاستفهام فيه للانكار و سيجييء لهذا زيادة توضيح فانتظر. و القسم الخامس و هو عكس الرابع كقولك أمرتك بالتقوى و ألم امرك بترك الظلم و القسم الثامن و هو ما كان الأولى انشائية لفظا و الثانية خبرية لفظا مع كونهما انشائيتين معنى فقط كقولك قم الليل و انت تصوم النهار فتأمل.
(و منه) اي من عطف صريح الطلب على الخبرية لفظا مع كونها انشاء معنى (قوله تعالى في سورة الصف وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عطفا على تُؤْمِنُونَ قبله في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىٰ تِجٰارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ لأنه) أي تؤمنون (بمعنى امنوا) فتكون الجملتان أي تؤمنون و بشر انشائيتين معنى فتكونان مثل لاٰ تَعْبُدُونَ و قُولُوا فيصح العطف و ان كانتا مختلفتين لفظا (كذا في الكشاف و فيه نظر لان المخاطب بالأول) يعني تؤمنون (هم المؤمنون خاصة) بدليل قوله باللّه و رسوله بالضمير الغائب دون بك بالضمير المخاطب (و) المخاطب (بالثاني) يعني بشر (هو النبي (ص) و هما) اى المؤمنون و النبي (ص) (و ان كانا متناسبين) لوضوح المناسبة بين المرسل و المرسل اليهم (لكن لا يخفى أنه لا يحسن عطف