المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٢ - تعريف الوصل و الفصل
اشكال المسئلة انتهى.
(فان قلت الواو ايضا تفيد الجمع بين مضمون الجملتين في الحصول نصا لانك اذا قلت يضر زيد ينفع من غير واو احتمل ان يكون قولك ينفع رجوعا عن قولك يضر و ابطالا له كذا في دلائل الاعجاز) و نحن نذكر نص كلامه لزيادة التوضيح قال اذا قلت هو يضر و ينفع كنت قد افدت بالواو انك اوجبت له الفعلين جميعا و جعلته يفعلهما معا و لو قلت يضر ينفع من غير واو لم يجب ذلك بل قد يجوز ان يكون قولك ينفع رجوعا عن قولك يضر و ابطالا له انتهى.
(قلت) اولا ان (هذا القدر) من الجمع بين مضمون الجملتين (مشترك بين الواو و الفاء و ثم) فلا يختص هذا المعنى بالواو (و) ثانيا ان (الجمل المشتركة فى مجرد الحصول غير متناهية فتمييز ما يحسن فيه العطف عما لا يحسن هو الذى يسكب فيه العبرات) و ذلك لصعوبة ذلك التمييز و خفائه.
قال الشيخ فى اول باب الفصل و الوصل اعلم ان العلم بما ينبغي ان يصنع فى الجمل من عطف بعضها على بعض او ترك العطف فيها و المجيىء بها منثورة تستانف واحدة منها بعد اخرى من اسرار البلاغة و مما لا يتاتى لتمام الصواب فيه الا للاعراب الخلص و الاعراب طبعوا على البلاغة و اتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام و هم بها افراد و قد بلغ من قوة الامر في ذلك انهم جعلوه حدا (يعنى معرفا) للبلاغة فقد جاء من بعضهم انه سئل عنها فقال معرفة الفصل من الوصل ذلك لغموضه و دقة مسلكه و انه لا يكمل لاحراز الفضيلة فيه احد الا كمل لسائر معاني البلاغة انتهى.
(و الا اي و ان لم يقصد ربط الثانية بالاولى على معنى عاطف