المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٨ - تعريف الوصل و الفصل
الفصل (و لهذا قدم) في التعريف (الوصل) على الفصل (لان الاعدام انما تعرف بملكاتها) مثلا يعرف العمى بعدم البصر عما من شانه البصر و البصر الملكة فكذا فيما نحن فيه فلذا عرف اولا الوصل ثم قال و الفصل تركه (و اما في صدر الباب فقد قدم الفصل لانه الاصل) لانه عدمى و الاصل في كل شيء العدم (و الوصل طار) اى عارض (عليه) اي على الفصل و ليعلم ان العدم على قسمين ازلى و اضافى و المراد هنا العدم الاضافي و ذلك واضح.
(و انما قال عطف بعض الجمل على بعض دون ان يقول عطف كلام على كلام ليشمل الجمل التي لها محل من الاعراب) و هى على ما قاله ابن هشام سبع (و ذلك لانهم) اي علماء العربية (و ان جعلوا الكلام و الجملة مترادفين لكن الاصطلاح المشهور على ان الجملة اعم من الكلام لان الكلام ما تضمن الاسناد الاصلى) لا التبعى بسبب التشبيه بالفعل (و كان) ذلك الاسناد (مقصودا لذاته) لا لغيره (و الجملة ما تضمن الاسناد الاصلى سواء كان مقصودا لذاته اولا فالمصدر و الصفات) اي اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و اسماء الافعال و الظرف كما في الرضى (ليست كلاما و لا جملة لان اسنادها ليس اصليا) بل على سبيل التشبيه بالفعل و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في اواخر بحث يقديم المسند اليه (و الجملة الواقعة خبرا او وصفا او حالا شرطا او صلة او نحو ذلك) من الجمل التي تقع موقع المفرد (جملة و ليست بكلام لان اسنادها ليس مقصودا لذاته) فكل كلام جملة و لا ينعكس كما في الرضى.
(فاذا اتت جملة بعد جملة فالاولى اما ان يكون لها محل من