منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
فاستمع و لم يَلغُ، كان له بكلّ خطوةٍ عمل سنة أجر صيامها و قيامها» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن وهب قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يوما و قد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر، فلمّا كان دون الصّفوف ركعوا فركع وحده [٢] ثمَّ سجد السّجدتين ثمَّ قام يمضي حتّى لحق بالصّفوف [٣].
و إذا كان الحال كذلك في شيء لم يوجب فيه الاجتماع، ففيما أوجب أولى، و لأنّه أمكن من السّماع.
العاشر: لو غلبه النّعاس تشاغل بما يزيله و لو لم يزل إلّا بالقيام جاز له ذلك
روى ابن عمر قال: سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحوّل إلى غيره» [٤]. و لأنّ تحرّكه يزيل نعاسه فكان سائغا للسّماع.
مسألة: و يستحبّ أن يصعد الخطيب متوكّئا على قوس أو عكّاز أو سيف و ما أشبهه
ذهب إليه عامّة أهل العلم. روى الحكم بن حزن [٥] قال: وفدت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فأقمنا أيّاما شهدنا فيها الجمعة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقام متوكّئا على عصا أو قوس فحمد اللّه و أثنى عليه كلمات طيّبات خفيفات مباركات [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٤٦ الحديث ١٠٨٧، سنن النسائيّ ٣: ٩٧، كنز العمّال ٧: ٧٦٣ الحديث ٢١٢٩٧، بتفاوت في الأخيرين، مسند أحمد ٤: ١٠.
[٢] ليست في أكثر النسخ، كما في التهذيب.
[٣] ح: الصفوف، كما في الوسائل.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٨١ الحديث ٨٢٩، الوسائل ٥: ٤٤٣ الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٥] الحكم بن حزن الكُلفيّ من بني تميم وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله. روى عنه شعيب بن زريق الطائفيّ له عند أبي داود حديث واحد في خطبة الجمعة.
أسد الغابة ٢: ٣١، تهذيب التهذيب ٢: ٤٢٥.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٨٧ الحديث ١٠٩٦، نيل الأوطار ٣: ٣٣٠ الحديث ٣.