منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
احتجّ المخالف [١] بقوله عليه السّلام: «تحريمها التّكبير» [٢]. أضاف التكبير إلى الصّلاة، و الشّيء لا يضاف إلى نفسه. و هو خطأ، لأنّ الإضافة تقتضي المغايرة، و لا ريب في مغايرة الشّيء لجزئه، فما ذكروه لا يدلّ على مطلوبهم.
مسألة: و الصيغة الّتي تنعقد بها الصّلاة: اللّه أكبر
و عليه علماؤنا، و هو قول أحمد [٣]. و للجمهور خلاف في مواضع.
الأوّل: قال أبو حنيفة: تنعقد الصّلاة بكلّ اسم للّه تعالى على وجه التّعظيم، كقوله:
اللّه [٤] عظيم، أو جليل، أو سبحان اللّه و نحوه [٥]. و الباقي ذهبوا إلى تعيين التّكبير كما اخترناه.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «تحريمها التّكبير» [٦].
و في حديث رفاعة، عنه صلّى اللّه عليه و آله: «ثمَّ يستقبل القبلة و يقول: اللّه أكبر» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث [٨].
احتجّ بأنّه ذكر اللّه تعالى على وجه التّعظيم، فأشبه قوله: اللّه أكبر، و بالقياس على الخطبة حيث لم يتعيّن لفظها [٩].
[١] المغني ١: ٥٤٤.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ١٠١ الحديث ٢٧٥، سنن التّرمذيّ ١: ٨ الحديث ٣، سنن أبي داود ١: ١٦ الحديث ٦١، سنن الدّارميّ ١: ١٧٥.
[٣] المغني ١: ٥٤٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٦٣، الإنصاف ٢: ٤١، منار السّبيل ١: ٨٢.
[٤] ح و ق بزيادة: أعظم أو.
[٥] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٥، عمدة القارئ ٥: ٢٦٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٧، بداية المجتهد ١: ١٢٣، المغني ١: ٥٤٠.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ١٠١ الحديث ٢٧٥، سنن أبي داود ١: ١٦ الحديث ٦١، سنن التّرمذيّ ١: ٨ الحديث ٣، سنن الدّارميّ ١: ١٧٥، مسند أحمد ١: ١٢٣.
[٧] سنن أبي داود ١: ٢٢٧ الحديث ٨٥٨، المستدرك للحاكم ١: ٢٤١ بتفاوت في الألفاظ، المغني ١: ٥٤٠.
[٨] تقدّم في ص ٢٥.
[٩] المغني ١: ٥٤٠.