منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
التّاسع: لا بدّ من نيّة الائتمام للمأموم و لا يفتقر الإمام إلى ذلك
و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
البحث الثالث: في تكبيرة الإحرام
و إنّما أخّرناه عن النّيّة، لتقدّمها عليه إمّا حكما أو وجودا، و أخّرناهما عن القيام؛ لأنّه شرط في صحّتهما. و قد أجمع المسلمون على أنّ التكبير واجب في الصّلاة، و هو ركن عندهم عدا الزّهريّ، و الأوزاعيّ، فإنّهما قالا: لو [١] أخلّ به المصلّي عامدا بطلت صلاته، و لو أخلّ به ناسيا [٢] أجزأته تكبيرة الرّكوع [٣]. و به قال سعيد بن المسيّب [٤]، و الحسن، و قتادة، و الحكم [٥].
لنا: قوله عليه السّلام: «تحريمها التّكبير» [٦] دلّ على أنّ الدّخول في الصّلاة متوقّف عليه، و هو شامل للعمد و السّهو.
و ما رواه رفاعة [٧]، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يقبل اللّه صلاة امرئ
[١] ن: إذ.
[٢] غ: ساهيا.
[٣] المغني ١: ٥٤١، المجموع ٣: ٢٩١.
[٤] المغني ١: ٥٤١، المجموع ٣: ٢٩١.
[٥] المغني ١: ٥٤١، المجموع ٣: ٢٩١.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ١٠١ الحديث ٢٧٥، سنن أبي داود ١: ١٦ الحديث ٦١، سنن التّرمذيّ ١: ٨ الحديث ٣، سنن الدّارميّ ١: ١٧٥، مسند أحمد ١: ١٢٣.
[٧] رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان، أبو معاذ الزرقيّ، شهد بدرا و سائر المشاهد، روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبي بكر و عبادة بن الصّامت، و عنه ابناه: عبيد و معاذ، و ابن أخيه يحيى بن خلّاد بن رافع و ابنه عليّ بن يحيى. و قال ابن عبد البرّ: شهد رفاعة مع عليّ عليه السّلام الجمل و صفّين. مات سنة ٤٢ ه.
أُسد الغابة ٢: ١٧٨، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ٥٠١، تهذيب التّهذيب ٣: ٢٨١.