منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
أبو حنيفة [١]. لأنّها عبادة صحّ دخوله فيها فلم تفسد بنيّة الخروج منها كالحجّ. و قال الشّافعيّ تبطل [٢]. [ثمَّ] [٣] قال الشيخ: و يقوى في نفسي أنّها تبطل، لأنّه عمل بغير نيّة، و لأنّه حكم النيّة قبل إتمام صلاته ففسدت كما لو سلّم للخروج، و كذا مع التّردّد؛ لأنّ استدامة النيّة شرط و مع التّردّد لا استدامة [٤]. و الأخير عندي أقرب.
الثّالث: لو عزم على فعل ما ينافي الصّلاة من حدث [٥] أو كلام أو ما أشبههما، ثمَّ لم يفعل لم تبطل صلاته
لأنّه بمجرّد النيّة لا يكون فاعلا و لا يكون رافعا لنيّته [٦] الاولى.
الرّابع: قال الشّيخ في المبسوط: لو نوى بالقيام أو بالقراءة أو الرّكوع أو السّجود غير الصّلاة بطلت صلاته
لأنّه لا عمل إلّا بنيّة يطابقها [٧].
الخامس: لو نوى ببعض أفعال الصّلاة الرّياء بطلت صلاته
لأنّه فعل منهيّ عنه و النّهي يقتضي الفساد.
السّادس: يجوز نقل النيّة في مواضع
كمن صلّى و ذكر أنّ عليه فائتة، فإنّه يعدل نيّته إلى الفائتة، و كذا لو نقل الفرض إلى النفل في صورة الجماعة إذا طلب فضيلتها [٨] أو سبق إلى غير صورة الجمعة، لورود النّص في مثل هذه و لا يجوز التّعديّ؛ لأنّه خارج عن الأصل، فيقتصر فيه على مورد النّقل.
السّابع: لو شكّ هل نوى أو لا في الحال استأنف
لأنّ الأصل العدم، فإن انتقل
[١] المغني ١: ٥٤٥، المجموع ٣: ٢٨٦.
[٢] الامّ ١: ١٠٠، المجموع ٣: ٢٨٢، المغني ١: ٥٤٥.
[٣] أضفناها لاستقامة العبارة.
[٤] الخلاف ١: ١٠٣ مسألة- ٥٥.
[٥] م و ن: حرف.
[٦] غ، ح و ق: لنيّة.
[٧] المبسوط ١: ١٠٢.
[٨] ح و ق: فضلها.