منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
و هو على كلّ شيء قدير، لا إله إلّا اللّه وحده، صدق وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، اللّهمّ اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» [١].
و عن سلام المكّيّ [٢]، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أتى رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقال له: شيبة الهذيل، فقال: يا رسول اللّه إنّي شيخ قد كبر سنّي و ضعفت قوّتي عن عمل كنت قد عوّدته نفسي من صلاة و صيام و حجّ و جهاد، فعلّمني يا رسول اللّه كلاما ينفعني اللّه به و خفّف عليّ يا رسول اللّه، فقال: أعد فأعاد ثلاث مرّات، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما حولك شجرة و لا مدرة إلّا و قد بكت من رحمتك، فإذا صلّيت الصّبح فقل عشر مرّات: سبحان اللّه العظيم و بحمده، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، فإنّ اللّه يعافيك بذلك من العمى، و الجنون، و الجذام، و الفقر، و الهرم فقال:
يا رسول اللّه هذا للدّنيا فما للآخرة؟ فقال: تقول في دبر كلّ صلاة: اللّهمّ اهدني من عندك، و أفض عليّ من فضلك، و انشر عليّ من رحمتك، و أنزل عليّ من بركاتك. قال: فقبض عليهنّ بيده ثمَّ مضى» [٣].
و في الموثّق، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لأصحابه ذات يوم: أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثّياب و الآنية، ثمَّ وضعتم بعضه على بعض أ ترونه يبلغ السّماء؟ قالوا: لا، يا رسول اللّه، فقال: يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، ثلاثين مرّة، و هنّ يدفعن الهدم و الغرق و الحرق و التردّي في البئر و أكل السّبع و ميتة السّوء و البليّة
[١] التهذيب ٢: ١٠٦ الحديث ٤٠٢، الوسائل ٤: ١٠٤٥ الباب ٢٤ من أبواب التعقيب الحديث ٩.
[٢] سلام بن سعيد المخزوميّ المكّيّ مولى عطاء، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و قال المحقّق المامقانيّ: لم أقف فيه بمدح و لا قدح.
رجال الطوسيّ: ٢١٠، تنقيح المقال ٢: ٤٣.
[٣] التهذيب ٢: ١٠٦ الحديث ٤٠٤، الوسائل ٤: ١٠٤٦ الباب ٢٤ من أبواب التعقيب الحديث ١٠.