منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
و قوله تعالى (وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ) [١]. قال المفسّرون: أراد [٢] به الصّلاة في حال المرض [٣]. و هو قول أبي جعفر عليه السّلام في تفسير هذه الآية [٤].
احتجّوا بأنّه إذا صلّى على جنبه كان وجهه في الإيماء إلى غير القبلة، و إذا صلّى على ما ذكرناه كان إيماؤه إليها [٥].
و الجواب: أنّه غير مستلق إلى القبلة بل إلى السّماء، و لهذا يوضع الميّت في قبره على ما ذكرناه، و الإيماء إلى القبلة حالة الرّكوع و السّجود غير مطلوب من [٦] الصحيح، بل يومئ إلى الأرض فكيف يطلب من [٧] المريض.
الخامس: إذا عجز عن الاضطجاع صلّى مستلقيا مومئا برأسه، فإن لم يستطع برأسه فبعينيه
[٨]. و قال أبو حنيفة: يؤخّر الصّلاة [٩].
لنا: قوله عليه السّلام: فعلى جنبك تومئ [١٠].
و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر، فإنّه له جائز، و يستقبل بوجهه القبلة، ثمَّ يومئ بالصّلاة إيماءا» [١١] و الإيماء يقع على الإيماء بالعين و الرّأس، و كذا في رواية محمّد بن
[١] آل عمران [٣] : ١٩١.
[٢] م: المراد.
[٣] تفسير القمّيّ ١: ١٢٩.
[٤] تفسير العيّاشيّ ١: ٢١١ الحديث ١٧٢، ١٧٣ و ١٧٤.
[٥] المغني ١: ٨١٥.
[٦] ح و ق: في.
[٧] م: عن.
[٨] م، ن، ق و ح: فبعينه.
[٩] الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٧.
[١٠] صحيح البخاريّ ٢: ٦٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٦ الحديث ١٢٢٣، سنن الترمذيّ ٢: ٢٠٨ الحديث ٣٧٢.
[١١] التّهذيب ٣: ١٧٥ الحديث ٣٩٢، الوسائل ٤: ٦٩١ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١٠.