مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩ - جواب
و مقبول كما حقّق في الاصول، و شكوك المخالفين في إمكان الإجماع، ثمّ في تحقّقه، ثمّ في إمكان العلم به، ثمّ في تحقّقه مشتركة الورود بين الإجماع و الضرورة [١] بالضرورة، بل ورودها عليها أظهر و هي بها أولى، فهو بالحصول أجدر و بالقبول أحرى بطريق الأولى.
و الحقّ الحقيق بالاتّباع الذي لا تمجّه الأسماع و تقبله الطباع أنّه لو رفع اليد عن الإجماعات المعلومة و المنقولة لم يثبت [٢] أكثر الأحكام المقبولة، كما لا يخفى على المطّلع العاري عن ربقة التقليد و يذعن به من ألقى السمع و هو شهيد، و لا ضير في الإشارة إلى بعض الموارد تنبيها و إيقاظا لكلّ راقد.
فمنها: نجاسة المني من ذي النفس مطلقا فإنّ المستفاد من النصوص [٣] الجائلة في هذا المجال المستند إليها في مقام الاستدلال [٤] ليس إلّا نجاسة مني الإنسان، و بطلان القياس في الشرع من ضروريات أهل الإيمان.
و منها: نجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه كالفيل، و الدب، و الذئب [٥] بل بوله أيضا فإنّ غاية ما استند إليه أكثر الأصحاب في هذا الباب إنّما هو الأمر بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٦]، و ظاهر أنّ إثبات النجاسة بالمعنى المصطلح بين المتشرّعة لهما من كونهما ممّا يجب التنزّه عنه، و عمّا باشره برطوبة في الأكل و الشرب و العبادة و المعاملة و نحوها من ذلك الأمر الواحد؛ متوقّف [٧] على امور
[١] في ه: و الضرورة مع حصول العلم.
[٢] في ه: لم يكد يثبت.
[٣] الكافي: ٣/ ٥٣ الحديث ١- ٤، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٢٣- ٤٢٥ الحديث ٤٠٥٤- ٤٠٦٠.
[٤] في الحجرية: السند.
[٥] في الف: و الذئب مثلا.
[٦] الكافي: ٣/ ٥٧ الحديث ٣، تهذيب الاحكام: ١/ ٢٦٤ الحديث ٧٧٠، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٠٥ الحديث ٣٩٨٩.
[٧] في الف: يتوقف.