مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩ - جواب
تكره، أو يعلم ذلك منها فعلا [١].
و قال المحقّق السبزواري (رحمه اللّه) في «الكفاية» ما عبارته: لا يصحّ الخلع بدون كراهة الزوجة [٢] خاصّة للزوج [٣]، و لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب للأخبار المستفيضة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «المختلعة لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها» [٤]- ثمّ قال بعد إتمام الحديث-: و في معناها حسنة محمّد بن مسلم و غيرها [٥]، و يستفاد من هذه الروايات و ما في معناها أنّه لا يكفي مجرّد الكراهة من جهتها، بل لا بدّ من الانتهاء إلى الحدّ المذكور فيها و بمضمونه أفتى الشيخ (رحمه اللّه) و غيره [٦] حتّى نقل ابن إدريس (رحمه اللّه) الإجماع على قريب منه [٧].
و على هذا يشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يبلغ كراهة [٨] الزوجة إلى هذا الحدّ.
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمرا مفسّرا أو غير مفسّر حلّ له ما أخذ منها و ليس له عليها رجعة [٩]، انتهى.
و كأنّه (رحمه اللّه) ذكر صحيحة محمد بن مسلم لبيان أحد طرفي الإشكال، و فيه
[١] السرائر: ٢/ ٧٢٤، ملاذ الاخيار: ١٣/ ١٨٨.
[٢] في المصدر: المرأة.
[٣] في الحجرية: لا الزوج.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٣٨ الحديث ١٦٣١، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٠ الحديث ٢٨٥٩٠.
[٥] تهذيب الاحكام: ٨/ ٩٥ الحديث ٣٢٤، الكافي: ٦/ ١٤٠ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٠ الحديث ٢٨٥٩١.
[٦] النهاية و نكتها: ٢/ ٤٦٩ و ٤٧٠.
[٧] السرائر: ٢/ ٧٢٤.
[٨] في المصدر، ه: كراهيّة.
[٩] تهذيب الاحكام: ٨/ ٩٧ الحديث ٣٢٨، كفاية الأحكام: ٢١٠، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٧٩ الحديث ٢٨٥٨٨.