مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٠ - جواب
تَرىٰ [١].
قوله (عليه السلام): «و كان خاطبا» أي ليس له الرجوع إلّا أن ترجع في البذل حيث يجوز ذلك.
و فيها أيضا في الموثّق ب: عثمان عن سماعة، قال: سألته عن المختلعة فقال: «لا يحلّ لزوجها أن يخلعها حتى تقول: لا أبرّ لك قسما، و لا اقيم حدود اللّه فيك، و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك، و لادخلنّ بيتك من تكرهه من غير أن تعلّم هذا، و لا يتكلّمونهم و تكون هي التي تقول ذلك، فإذا هي اختلعت و هي بائن، و له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه، و ليس له أن يأخذ من المبارأة كلّ الذي أعطاها» [٢].
قال الخال العلّامة (رحمه اللّه): قوله: «من غير أن تعلّم هذا» يعني: يكون غيظ قلبها باعثا لها على هذا الكلام لا تعليم الغير إيّاها [٣]، انتهى.
و الظاهر أنّه من باب التفعيل، كما نقل عن بعض الفضلاء أنّه وجدها مضبوطة كذلك بخط الشيخ (رحمه اللّه) [٤].
قوله: «لا يتكلّمونهم» أي أقاربها و أقارب الزوج، و في بعض النسخ «لا يتكلّمون بنم». [قال] في «القاموس»: النم التوريس [٥] و الإغراء و رفع الحديث و إشاعته و إفساده [٦]، و ظاهر الكلام تحريم تعليمها تلك الألفاظ في هذا المقام.
قوله: «و ليس له أن يأخذ» يدلّ على ما ذهب إليه الصدوق و جماعة من
[١] الانعام (٦): ٢٧.
[٢] الكافي: ٦/ ١٤٠ الحديث ٢، الاستبصار: ٣/ ٣١٥ الحديث ١١٢٢، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٥ الحديث ٣٢٣.
[٣] ملاذ الاخيار: ١٣/ ١٨٩.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] في المصدر: التوريش.
[٦] ملاذ الاخيار: ١٣/ ١٨٩، القاموس المحيط: ٤/ ١٨٥.