مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٢ - جواب
معها و كونها إحدى الجمل المشترطة، كما لا يخفى.
و كان قوله: «جملة» مضاف إلى جملة «لا اطيع»، و يؤيّده تأنيث مفسّر و غير مفسّر في بعض النسخ، فليتدبّر.
فإن قيل: إذا لم تبلغ الكراهة؛ الحدّ المعتبرة في الخلع أو انتفت الكراهة المعتبر في الخلع أو انتفت الكراهة رأسا و أرادت المرأة الفراق و لم يرض الزوج إلّا أن يأخذ شيئا منها أو أبرأه عن الصداق فهل لهما طريق إلى ذلك أم ضاقت عليهم المسالك؟
قلت: الذي وقفت عليه في هذا المجال من الأصحاب و اختلج بالبال طرق:
الأوّل: ما أشار إليه الشهيد الثاني (رحمه اللّه) من تطليقها حينئذ بفدية و عوض نظرا إلى جواز الطلاق المعوّض مطلقا و أنّه يفيد فائدة الخلع من غير تفاوت [١]، و هذا مع أنّه من متفرّداته- على ما صرّح به سبطه [٢]- مخالف لظاهر الآية الشريفة المانعة عن أخذ الشيء من الزوجة إلّا في صورة الخلع و المباراة، فليتدبّر.
الثاني: ما ذكر سبطه (رحمه اللّه) في «شرح النافع» من إبانتها بالمباراة مع عدم أخذ الزائد عما أتاها [٣]، التفاتا إلى عدم ثبوت اشتراطها بكراهة الطرفين عنده [٤] كما عليه جمهور العامة [٥] و على خلافه [٦] إجماع الخاصّة، فليفهم.
الثالث: ما اختلج بالبال و هو أنّه في الطلاق الرجعي يصالحها بعد الطلاق على إسقاط حقّ الرجوع بما تراضيا عليه، لعموم أدلّة الصلح، و عدم ثبوت
[١] مسالك الافهام: ٩/ ٣٧٤، الروضة البهيّة: ٦/ ٩٠.
[٢] نهاية المرام: ٢/ ١٣٩.
[٣] نهاية المرام: ٢/ ١٣٦.
[٤] نهاية المرام: ٢/ ١٤٣.
[٥] المغني لابن قدامة: ٧/ ٢٤٨.
[٦] في ه: خلافهم.