مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٥ - جواب
ثمّ ذكر ما نقلت [١] عن سيد المحققين في «شرح النافع» [٢] إلى قوله:
الانتهاء إلى هذا الحد، و لم يذكر استشكاله أصلا و كذا لم يذكر استشكال صاحب الكفاية [٣]، لأنّ استشكالهما من أعظم ما يضرّه، فليفهم.
ثمّ نقل عن «الخلاف» [٤] و «السرائر» [٥] الإجماع على ما سيذكر، ثمّ نقل عن «جامع» ابن سعيد [٦] ما نقلنا، ثمّ قال: و يستفاد منه أيضا أنّ المراد ممّا ذكر اشتراط بلوغ الكراهة إلى حدّ يظنّ فيه تعدّي حدود الزوجيّة حذرا من تجويزه عند تلائم الأخلاق لا اشتراط خصوص الألفاظ- إلى أن قال-: لا بدّ من ذلك حتّى يتلاءم أقوال الأشراف و يصون كلامهم عن الجزاف لشهرة خلافه كما عرفت بين الأصحاب فاحذر عن الاعتساف.
و هذا المعنى هو المستفاد أيضا من المحقّق التستري فنقل ما نقلنا عنه سابقا [٧].
ثمّ قال: و قدّ دلّ بآخر الكلام إلى عدم ضرورة لفظ خاص [٨]، بل ظهور الكراهيّة منها بما يأتي من أمثال ذلك، و قد نقل أيضا عن الشيخ (رحمه اللّه) في «المبسوط»: أنّه قسّم الخلع إلى محظور و مباح، قال: و المحظور أن يكرهها و يعضلها بغير حق لتفتدي نفسها منه، و المباح أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ، مثل:
أن تكره زوجها لدينه أو خلقه، أو نحو ذلك، ممّا في نفسها من كراهتها له، فإذا
[١] في الف: نقلناه.
[٢] نهاية المرام: ٢/ ١٣٦.
[٣] كفاية الأحكام: ٢١٠.
[٤] الخلاف: ٤/ ٤٢١.
[٥] السرائر: ٢/ ٧٢٤.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٧٥.
[٧] راجع الصفحة ١٧ من هذا الكتاب.
[٨] في ه: خاص فيه.