مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢ - جواب
بوجوبه [١]، و تبعه القاضي [٢] و جماعة [٣] استنادا إلى أنّ ذلك منها منكر، و النهي عن المنكر واجب، و إنّما يتمّ بالخلع.
و الجواب: منع انحصار المنع في الخلع و المشهور استحبابه، و قيل:
الأقوى حينئذ استحباب فراقها، و أمّا كونه بالخلع فغير واضح [٤]، انتهى.
أقول: سياق الأخبار الجائلة في هذا المضمار أنّ المراد بالحلّ هنا معناه العام المقابل للحرام؛ فلا ينافي قول الشيخ (رحمه اللّه) في هذا المقام و إن لم يثبت أيضا، و كذا ما استدلّ به قوله (عليه السلام): «لو كان الأمر إلينا» [٥].
اعلم! أنّ مقتضى ظواهر الأخبار سيّما قوله (عليه السلام) في صحيحة الكناني:
«حتّى تكون هي التي تطلب» [٦] و إجماع فقهائنا الأخيار على اشتراط كراهتها له خاصّة: أنّ الزوج لا يريد فراقها و إنّما يريد الزوجة و تتوسّل إليه بالرشوة و الفدية، و أنّه لمّا كانت تعلم أنّ له حقّ الرجوع و لا ينفعها مجرّد الطلاق و توسّلت إلى الخلع و طلبته، كما يشير إليه قوله (عليه السلام): «فهي واحدة بائن» [٧]، و قوله: «على تطليقتين باقيتين» [٨]، و قوله: «ليس له عليها
[١] النهاية: ٥٢٩.
[٢] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٩١ (نقل عن القاضي).
[٣] الكافى للحلبي: ٣٠٧، الغنية: ٥٥٥.
[٤] ملاذ الأخيار: ١٣/ ١٩١.
[٥] الكافى: ٦/ ١٤٠ و ١٤١ الحديث ١ و ٥، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٥ و ٩٦ الحديث ٣٢٢ و ٣٢٦، الاستبصار: ٣/ ٣١٥ و ٣١٦ الحديث ١١٢١ و ١١٢٥.
[٦] الكافى: ٦/ ١٤٠ الحديث ٤، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٤، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨١ الحديث ٢٨٥٩٣.
[٧] الكافى: ٦/ ١٤٠ الحديث ٤، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٦ الحديث ٣٢٥، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٤، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨١ الحديث ٢٨٥٩٣.
[٨] الكافى: ٦/ ١٣٩ الحديث ١، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٥ الحديث ٣٢٢، الاستبصار: ٣/ ٣١٥ الحديث ١١٢١، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٤ الحديث ٢٨٦٠٠.