مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٦ - جواب
لا اطيع لك أمرا، و لا أبرّ لك قسما، و لا اقيم لك حدا، فخذ منّي و طلّقني، فإذا قالت ذلك فقد حلّ له ان يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير، و لا يكون ذلك إلّا عند سلطان، فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقا» [١].
و اعتبار حضور السلطان من قبيل الأوامر الإرشادية للإجماع منّا، عدا ابن جنيد على عدم اشتراطه [٢].
و يؤيّده ما رواه «الوسائل» عن «قرب الإسناد» للحميري، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة بارأت زوجها على أنّ له الذي لها عليه، ثمّ بلغها أنّ سلطانا إذا رفع ذلك إليه و كان بغير علم منه أبى و ردّ عليها ما أخذ منها، كيف تصنع؟ قال: «فليشهد عليها شهودا على مباراته إيّاها، أنّه قد دفع إليها الذي قبله [٣] لها، و لا شيء لها قبله» [٤].
و ما رواه في «الوسائل» عن العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المختلعة، كيف يكون خلعها؟ فقال: «لا يحلّ خلعها حتّى تقول: و اللّه لا أبرّ لك قسما، و لا اطيع لك أمرا، و لأوطئنّ فراشك، و لأدخلنّ عليك بغير إذنك، فإذا هي قالت ذلك حلّ له خلعها و حلّ له ما أخذ منها من مهرها و ما زاد، و ذلك قول اللّه: فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [٥] و إذا فعل ذلك فقد بانت منه و هي أملك بنفسها إن شاءت نكحته و إن شاءت فلا، فإن نكحته فهي عنده على ثنتين» [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٨ الحديث ٣٣١، الاستبصار: ٣/ ٣١٨ الحديث ١١٣١، وسائل الشيعة:
٢٢/ ٢٢٨ الحديث ٢٨٦١٤.
[٢] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٩٧.
[٣] لم ترد في المصدر: قبله.
[٤] قرب الإسناد: ١١١، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٣٠١ الحديث ٢٨٦٥٣.
[٥] البقرة (٢): ٢٢٩.
[٦] وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٢ الحديث ٢٨٥٩٦.