مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٣٥ - جواب
و كيف كان؛ فالمقرّ و المقام في هذا المقام اسما مكان و لا مصدران لامتناع حمل المصدر الميمي على الذات بإجماع النحاة، كما نبّه عليه الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في القاعدة الثالثة و العشرين و المائة من كتاب «تمهيد القواعد» [١].
لكن في ذلك الكلام اشكال آخر، هو أنّ الظاهر أنّ قوله (عليه السلام) «لأحد» ظرف لغو للمقرّ و المقام تقدّم عليهما اتّساعا، و حينئذ فقوله «فيها» لا يجوز أن تتعلّق بهما و لا ب«كانت» كما هو ظاهر، بل يظهر- بادئ النظر- كونه زائدا، بل مفسدا لأنّه يدلّ على أنّ النار صارت مقرّا و لا مقاما لكلّ أحد، على ما يظهر من تحقيقهم في علم البيان في بحث التخصيص بالخبر الفعلي من أنّه لا يصحّ «ما أنا رأيت أحدا» لأنّه يقتضي أن يكون إنسان غير المتكلّم قد رأى كلّ أحد من الناس لأنّه قد نفى عن المتكلم الرؤية على وجه العموم، فيجب أن يثبت لغيره كذلك يستحقّ المتكلّم بهذا النفي، إلى آخر ما ذكره المحقّق التفتازاني في «المطوّل» [٢]، فليتأمّل.
و يختلج بالبال في دفع الإشكال بأن يقال: «فيها» ظرف مستقر و نعت «لأحد» و المعنى- و اللّه يعلم- أنّه لو لا ما حكم به من تعذيب الجاحد لما كانت النار مقرّا لأحد كائن فيها، أي محكوم عليه بكونه فيها، ففي الكلام نوع تجوّز لكنّه حكم فكانت مقرّا لكلّ أحد كائن فيها و هذا حقّ، و لو لا كلمة «فيها» لاختّل المعنى على ما بيّنا، فظهر أنّ كلمة «فيها» ممّا لا بدّ منه فيها، فتدبّر، و قد سبق ذلك في سؤال «خسب» [٦٦٢].
سؤال غقسح [١١٦٨]:
بعضى از منفعتها و مضرّتهاى حكمى و طبّى شراب را بيان فرمايند كه خالى از فائده نيست؟
جواب:
بزرگترين منفعتى كه از براى شراب نقل كردهاند دوتاست، يكى:
[١] تمهيد القواعد: ٥٣.
[٢] المطول: ٩٦ (أحوال المسند إليه).