مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦ - جواب
معا [١]، انتهى.
و يظهر منه وجود قول بمساواة الخلع [و] المباراة في اشتراط كراهيّة [٢] الطرفين، و حكى عن الشيخ في «المبسوط» نسبة إباحة الخلع عند تلائم الأخلاق إلى الفقهاء يعني الفقهاء الأربعة للعامّة مع نقله الخلاف عن قوم منهم [٣].
و جعل الشهيد الثاني في القاعدة السادسة و العشرين من «التمهيد» مبنى الشرط في آية الخلع على الغالب، ثمّ نسب الخلاف إلى بعض [٤] حيث اقتصر في جواز الخلع على صورة الخوف عملا بظاهر الآية [٥].
ثمّ اختلفوا المشترطون للكراهة منّا، فالمعروف من مذهب أصحابنا المتقدّمين- على ما ذكره جمع من المتأخرين، و وافقهم صريحا شيخنا الذي عاصرناه- طاب ثراه- في كتاب «الحدائق» [٦] على ما نقل عنه- عدم الاكتفاء بظهور مطلق كراهتها بل اشتراط بلوغها الحدّ المذكور في صحيحة الحلبي و غيرها من أخبارنا [٧] المقتضي اعتبار قولها و تكلّمها بما تضمّنه من الألفاظ و العبارات المنكرات على نهج باقي صيغ العقود و الإيقاعات، أو يعلم منها فعل ما تضمّنه من القبائح و المحرّمات.
و نقل عن الفاضل يحيى بن سعيد- من المتأخّرين- موافقتهم في ذلك، حيث قال في «جامعه»: و السبب المبيح للعوض أن تقول [له] زوجته مع رغبته
[١] الإكليل: ٥٥.
[٢] في ه: كراهت.
[٣] المبسوط: ٤/ ٣٤٣.
[٤] في ه: بعض العامّة.
[٥] التمهيد القواعد: ١٤.
[٦] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٧١.
[٧] الكافي: ٦/ ١٣٩ و ١٤٠ الحديث ١- ٥، الاستبصار: ٣/ ٣١٥ الحديث ١١٢١- ١١٢٣، تهذيب الاحكام: ٨/ ٩٥ و ٩٦ الحديث ٣٢٢- ٣٢٥، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٧٩- ٢٨٧ الباب ١- ٣.