مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٣٨ - جواب
الواجبة محرّمة على مستحقّ الخمس [١]، انتهى كلامه رفع مقامه.
و تبعه السيّد السند في «المدارك» فقال: و في الروايتين قصور من حيث السند فيشكل التعلّق بهما مع أنّه ليس في الروايتين دلالة على أنّ مصرف هذا الخمس مصرف خمس الغنائم، بل ربّما كان في الرواية الثانية إشعار بأنّ مصرفه مصرف الصدقات.
و من ثمّ لم يذكر هذا القسم المفيد و لا ابن الجنيد و لا ابن أبي عقيل، و المطابق للاصول وجوب عزل ما تيقّن انتفاؤه عنه و التفحّص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به ليتصدّق به على الفقراء كما في غيره من الأموال المجهولة المالك، و قد ورد بما هذا شأنه روايات كثيرة [٢] مؤيّدة بالإطلاقات المعلومة و أدلّة العقل فلا بأس بالعمل بها ان شاء اللّه [٣]، انتهى كلامه زيد احترامه.
ثمّ اقتفى السيّد صاحب المفاتيح كما هو ديدنه في باب الخمس فذكره متردّدا فيه بما ذكره [٤]، ثمّ أعاده في كتاب المكاسب محيلا على ما مضى [٥].
و كذا صاحب «الكفاية» في كتاب الخمس حيث قال: ذكره الشيخ و جماعة من الأصحاب أنّه يجب الخمس في الحلال المختلط بالحرام، و لا يتميّز الحلال من الحرام و لا يعرف صاحبه و لا قدره [فيحلّ الباقي بعد اخراج الخمس] و لم يذكره جماعة من القدماء، و لعلّ مستند الأوّل روايتان ضعيفتان غير دالّتين على خصوص المقصود بل إحداهما مشعرة بأنّ مصرفه مصرف الصدقات،
[١] البيان: ٣٤٨.
[٢] الكافي: ٥/ ١٢٥ الحديث ٥، من لا يحضره الفقيه: ٣/ ١١٧ الحديث ٤٩٩، تهذيب الأحكام:
٦/ ٣٦٨ الحديث ١٠٦٥، وسائل الشيعة: ٩/ ٥٠٦ الحديث ١٢٥٩٤.
[٣] مدارك الأحكام: ٥/ ٣٨٨.
[٤] مفاتيح الشرائع: ١/ ٢٢٦.
[٥] مفاتيح الشرائع: ٣/ ١٠.