مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٣ - جواب
رجعة» [١] و نحوها.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ محلّ الخلع في الأخبار و مورده إنّما هو صورة امكان الرجوع و أنّه لا يتحقّق البينونة و لا تملك الفدية في تلك الصورة إلّا بالخلع لبطلان الطلاق المعوّض مع فقد كراهتها المعتبرة رأسا- كما هو الأظهر- وفاقا للسيّد (رحمه اللّه) في «شرح النافع» و المحقق السبزواري في «الكفاية» [٢] لوقوعه رجعيا مع بطلان الفدية كما عليه الفاضلان و أكثر المتأخّرين [٣].
و أمّا القول بمساواته للخلع في البينونة و تملك الفدية- كما هو المشهور بين العامّة [٤]- فهو من متفرّدات الشهيد الثاني (رحمه اللّه) [٥] غير مسبوق به، كما يظهر بالتتبّع، و صرّح به سبطه في الشرح و غيره [٦]، و أنّه بعد استقرار الإسلام و معرفة الخاص و العام للحلال و الحرام لا يكاد يوجد امرأة مؤمنة فقيهة تكره زوجها بحيث تواجهه بتلك الكلمات، و يعلم من حالها فعل مضامينها لو لم يسرّحها بتسريح بائن، سيّما مع عدم كراهة و لا ضرر و لا إضرار [٧]، و لا منع حقّ من الزوج لها، كما هو المعتبر في الأخبار [٨]، و إجماع الأخيار، فلذا، قال (عليه السلام): «قد كان الناس يرخّصون في ما دون هذا» [٩]، و «قد كان يرخّص للنساء في ما هو دون
[١] الكافى: ٦/ ١٤١ الحديث ٦، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٧ الحديث ٣٢٨، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٧، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٩ الحديث ٢٨٥٨٨.
[٢] نهاية المرام: ٢/ ١٣٨، كفاية الاحكام: ٢١٠.
[٣] شرائع الاسلام: ٥٤ و ٥٥، ارشاد الاذهان: ٢/ ٥٢، و لاحظ! الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٧٢.
[٤] المجموع: ١٧/ ٦، المغني لابن قدامة: ٧/ ٢٤٨، بداية المجتهد: ٢/ ٦٧ و ٦٨.
[٥] مسالك الافهام: ٩/ ٣٧٤، الروضة البهيّة: ٦/ ٩٠.
[٦] نهاية المرام: ٢/ ١٣٩، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٦٨.
[٧] فى الحجرية: ضرار.
[٨] مرّ اخبار كراهة المرأة و منع حق الزوج مرارا فلاحظ.
[٩] الكافي: ٦/ ١٦٠ الحديث ١، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٥ الحديث ٣٢٢، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٠ الحديث ٢٨٥٩٠.