مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٧ - جواب
و ما نقل عن «الفقه الرضوي» قال: «و أمّا الخلع فلا يكون إلّا من قبل المرأة و هو أن تقول لزوجها لا أبرّ لك قسما، و لا اطيع لك أمرا و لأوطئنّ فراشك من [١] تكرهه، فإذا قالت هذه المقالة فقد حلّ لزوجها ما يأخذ منها و إن كان أكثر ممّا أعطاها من الصداق» [٢]، الحديث.
و عن «الدعائم»، روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أنّ عليّا- (صلوات اللّه عليه) و على الأئمة من ولده- قال: «الخلع جائز، إذا وضعه الرجل على موضعه، و ذلك أن تقول له امرأته: إنّي أخاف أن لا اقيم حدود اللّه فيك، فأنا اعطيك كذا و كذا، فيقول هو: و أنا أخاف أيضا أن لا اقيم حدود اللّه فيك، فما تراضيا عليه من ذلك، جاز لهما».
و قال جعفر بن محمّد (عليه السلام): «إذا قالت المرأة لزوجها: لا أطيع لك أمرا، و لا أبرّ لك قسما، و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك، و لأدخلنّ عليك بغير إذنك، أو تقول من القول ما تتعدّى فيه مثل هذا مفسّرا أو مجملا، أو تقول: لا اقيم حدود اللّه فيك، جاز له أن يخلعها على ما تراضيا عليه ممّا أعطاها و غيره، يأخذ منها من ذلك ما اتّفقا عليه و يخلعها» [٣].
و عنه أنّه قال: «الخلع أن يتداعى الزوجان إلى الفرقة من غير ضرر من الزوج بامرأته على أن تعطيه شيئا من بعض ما أعطاها، أو تضع عنه شيئا ممّا لها عليه فتبرأه منه [به]، أو على غير ذلك، و ذلك إذا لم تتعدّ في القول و لا يحلّ له أن يأخذ منها إلّا دون ما أعطاها، و إن تعدّت في القول و افتدت منه من غير ضرر منه لها بما أعطاها و فوق ما أعطاها، فذلك جائز» [٤].
[١] في المصدر، ه: ما.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٤٤، مستدرك الوسائل: ١٥/ ٣٨١ الحديث ١٨٥٦٩.
[٣] دعائم الإسلام: ٢/ ٢٦٩ الحديث ١٠١٣، مستدرك الوسائل: ١٥/ ٣٧٩ الحديث ١٨٥٦٣.
[٤] دعائم الإسلام: ٢/ ٢٧٠ الحديث ١٠١٤، مستدرك الوسائل: ١٥/ ٣٨٠ الحديث ١٨٥٦٧.