مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٤ - جواب
هذا» [١]، و «لو كان الأمر إلينا لم يكن الطلاق» [٢] أي: الطلاق الطالبة للخلع، أو «لم نجز طلاقها» [٣]، كما في بعض نسخ رواية الحلبي السالفة، أو «طلاقا» أي في تلك الصورة كما في أكثرها، «إلّا للعدّة» أي طلاقا عدّيّا أي رجعيّا لا بائنا كما هو أحد معانيه.
و هذا كلّه ظاهر؛ بناء على أنّ الخلع طلاق، كما صرّح به في الأخبار [٤] و عليه أكثر فقهائنا الأخيار، سواء وقع بلفظ الطلاق أو الخلع متّبعا به وجوبا أو جوازا أو مجرّدا.
و أمّا على القول النادر للشيخ- و عليه الشافعي- بأنّه فسخ [٥]، و الثمرة في عدة من الطلقات [٦] الثلاث و التسع، فالطلاق هاهنا بمعناه اللغوي أي مطلق الفراق.
و قد ظهر [٧] ممّا تقرّر أنّ حمل «لم يكن» و «لم نجز» على الاستحباب في غاية البعد عن أخبار الباب، و كذا حمل «العدّة» على طهر غير المواقعة [٨]، أو على أنّه لم نجوّز الخلع بدون الاتّباع بالطلاق كما ارتكبه بعض الأصحاب.
قال الخال المفضال: و قال الوالد العلّامة (قدّس سرّه): أي كنّا لم نجوّز الخلع بدون الاتباع بالطلاق، و أمّا اليوم؛ فيجوز لكم أن تجعلوا الخلع طلاقا تقيّة، أو المراد؛ لو كان الأمر إلينا نأمرهم استحبابا بأن لا يوقعوا التفريق إلّا بالطلاق العدّي، أو لم
[١] تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٦ الحديث ٣٢٦، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٥، وسائل الشيعة:
٢٢/ ٢٨١ الحديث ٢٨٥٩٤.
[٢] الكافى: ٦/ ١٤١ الحديث ٥، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٥ الحديث ٣٢٢، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٤ الحديث ٢٨٦٠٠.
[٤] لاحظ: وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٣ الباب ٣، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٥٩.
[٥] الخلاف: ٤/ ٤٢٤، المغني لابن قدامة: ٧/ ٢٤٩.
[٦] في الف: الطلاقات.
[٧] في ه، ب: بهر.
[٨] وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٣ و ٢٨٤ الحديث.